يبدو أن الحوار على أيدي اللجان الفلسطينية الخمس في القاهرة قد دخل مرحلة حرجة، وأن مهمة إنعاشه أوكلت إلى لجنة المتابعة والإشراف العليا، فيما نجحت إحدى اللجان في إنجاز ميثاق شرف يحرّم الاقتتال، في وقت أعلن مركز حقوقي الحصيلة النهائية لضحايا المحرقة.
وقال الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أمس، إن لجان الحوار الخمس ستوقف عملها اليوم السبت بسبب الصعوبات التي يواجهها الحوار، مضيفاً أن اللجنة العليا للإشراف والتوجيه التي شكلت هي التي ستتولى استكمال الحوار وحل القضايا العالقة خاصة ملفي الحكومة والانتخابات.
وقال عضو اللجنة، إن الحوار يواجه بعض الصعوبات في ما يتعلق بتشكيل الحكومة وكيفية ووقت إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وأشار الى ان احتفالا كبيرا بحضور الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية والأمين العام للجامعة العربية والرئيس الفلسطيني محمود عباس سيقام في الثاني والعشرين من مارس /آذار الحالي في القاهرة تحت رعاية الرئيس حسني مبارك إذا تم الاتفاق.
وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا في وقت سابق، أمس، ان الحوار يمر بلحظات حرجة بسبب الخلافات بشأن البرنامج السياسي للحكومة المقبلة وموضوع الانتخابات.
وكشف أحد المشاركين في الحوار أن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان ومساعديه قدموا اقتراحا بتشكيل حكومة انتقالية من المستقلين تحضر لإجراء الانتخابات. ووفقا للاقتراح فإن حكومة غير فصائلية ستسهل على “حماس” عدم التقيد ببرنامج سياسي. وتصر حركة “فتح” على وجوب “التزام” حركة “حماس” بالاتفاقات الموقعة مع “إسرائيل” لكن “حماس” رفضت ذلك واقترحت استخدام كلمة “احترام” بدلا من “التزام”، لكن هذا لا يلبي مطالب الولايات المتحدة و”إسرائيل” والغرب.
وأحدثت لجنة المصالحة إنجازا تمثل بالتوصل إلى “ميثاق شرف” بين الفصائل يشدد على رفض الاقتتال وعدم الاحتكام الى السلاح في أي خلافات”.
يأتي هذا التعثر فيما أعلنت، أمس، الحصيلة النهائية لضحايا محرقة غزة، مؤكدة أنها أسفرت عن 1434 شهيداً بينهم 960 مدنيا و239 شرطيا و235 مقاتلا. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان انه يوجد 288 طفلا و121 امرأة بين المدنيين الذين استشهدوا. وبلغ عدد الجرحى 5303 بينهم 1606 أطفال و828 امرأة. ودعا المركز في نهاية تقريره إلى محاكمة قادة “إسرائيل” كمجرمي حرب.
الكاتب :
عيون دبي