كاميليا، فنانة يمنية تسللت منذ سنوات إلى قلوب جمهور الفن بهدوء، تغني بإحساس عال تجبر من يقف أمامها أو يستمع إليها على الإنصات والإحساس بما تغنيه، فهي تقول “عندما أحب أية أغنية، أتعايش معها كلمات ولحناً، وأحرص على جعل من يستمع إلي يحس بما أقوله”.
وكاميليا تنتمي لمنطقة لحج المعروفة بلونها الغنائي الشعبي المميز وتمتلك حضوراً مميزاً.
وبرغم أن بدايتها كانت مبكرة أثناء دراستها، عرفت على مستوى أوسع عندما أدت أغنيتها الخاصة “إذا نسنس النسنوس” عام ،2002 بعد أن أدت أغاني عديدة لأشهر الفنانين اليمنيين خاصة رموز اللون اللحجي.
الغناء بالنسبة لها هواية، وهي في الأصل معلمة لمادة العلوم، في إحدى مدارس قرى لحج منذ عدة سنوات بعد حصولها على البكالوريوس في التربية، ويسعدها، كما تقول في هذا الحوار، عندما تلبي طلب تلامذتها بالغناء لهم، ولكن كمكافأة لتجاوبهم مع الدرس.
كيف كانت بدايتك مع الغناء؟
- بدأت في إحياء الحفلات المدرسية ثم في فرقة اتحاد الشباب “أشيد” في لحج، وكانت أول أغنية أديتها هي “كم يقول لي الليل يا ولهان توب” وهي أغنية لحجية شهيرة وكان ذلك في ،1987 وأنا ادرس في المرحلة الثانوية. وبعد أن أنهيت دراستي الثانوية ساهمت فنيا مع إدارة الثقافة في محافظة لحج.
متى كان أول ظهور لك وشعرت بأنك سجلت فيه حضوراً قوياً؟
- السهرات التلفزيونية التي شاركت فيها في تلفزيون عدن هي التي قدمتني للجمهور، خاصة برنامج “سمر” الذي كان الإعلامي الراحل عبدالقادر خضر يقدمه، وفيه قدمت واحدة من أشهر أغنياتي وحققت لي جماهيرية كبيرة وهي أغنية “إذا نسنس النسنوس”، وهي من كلمات والحان عبدالحليم حسين عامر، وكان ذلك 2002.
هل كانت هذه أولى الأغاني الخاصة بك؟
- قبلها قدم لي أبوبكر زين، وهو واحد ممن شجعوني، أغاني عديدة، لكنها كانت سماعية، لكن اللون الراقص اللحجي “الشرح” وهو لون أغنية “إذا نسنس النسنوس” هو الذي لفت انتباه الناس إليّ.
هل هذا يعني ارتباطك باللون اللحجي فقط؟
- لا، أحب كل الألوان اليمنية، لكنني معروفة باللون اللحجي وليس لأنني انتمي إلى لحج المعروفة بتراثها الغنائي، ولكن الأغنية اللحجية تفرض نفسها في كل مكان، حتى خارج اليمن.
كيف تقيمين مستوى الاغنية اليمنية؟
- الأغنية اليمنية تعيش حالة ركود تام، إذ لا يوجد الدعم الذي كانت تلقاه الأغنية في الفترة السابقة، وكانت الحفلات تقام باستمرار، عدا المهرجانات السنوية، حتى عندما نتقدم للتلفزيون اليمني بأغان جديدة، نجده يتعذر بشح الإمكانات لتسجيل الجديد، لكن أحيانا نجد أشباه فنانين يمنحون فرصة تصوير أغان جديدة لهم.
ما تفسيرك لاعتماد الفنانين الجدد إعادة تقديم الأغاني اليمنية القديمة، حتى إن الجمهور لا يعرفهم بأغان جديدة؟
- لأنه لا توجد الكلمات الغنائية، الشعراء اليوم ليسوا بمستوى السابقين، وهذا الأمر ليس فقط في اليمن ولكن في كل الدول العربية، وتلاحظ أن أية أغنية جديدة تظهر في الفضائيات تأخذ وقتاً وتنتهي.
هل هذا يعني انه لا توجد أعمال جديدة جيدة؟
- من الممكن أن توجد أعمال جيدة كلمات وألحاناً، لكن لا توجد فرص لتسجيلها أو تقديمها، الأبواب مغلقة أمامها خاصة في قنوات التلفزيون اليمني، وبعض القائمين على هذه القنوات لا يعرفون أغلب الفنانين، حتى القناة المستقلة “السعيدة” اليمنية الجديدة لم تقترب من فناني لحج.
كم رصيدك من الأغاني الخاصة بك؟
- حتى الآن لدي تسع أغان، ومؤخرا اتفقت مع الشاعر عبدالله باكدادة والملحن سعودي أحمد صالح على أغان جديدة، أتمنى أن ترى النور قريبا.
أنت من الفنانات اللاتي يغنين في حفلات الأعراس ولا تعتمدين على الغناء كمصدر عيش لك، ماذا تمثل لك هذه الحفلات؟
- حفلات الأعراس تعرفني إلى جمهور جديد، في أكثر من منطقة، وثانياً هي وسيلة تحسين دخل.
من المطربة التي تشعرين بأنك قريبة منها؟
- أحب الفنانة أحلام واستمع إلى أغانيها كثيرا.
هل سنحت لك الفرصة للغناء خارج اليمن؟
- للأسف لا، حتى الوفود الثقافية الرسمية اليمنية لا نجد فرصة للاشتراك فيها، وللأسف تتكرر الأصوات النسائية خاصة في الرحلات الخارجية، بينما فنانات أخريات لا يجدن الفرصة في مثل هذه المشاركات.