ليلة الشعراء الإماراتيين، واحدة من فعاليات المهرجان التي دارت وقائعها مساء أمس الأول في بيت الشعر في دبي، في منطقة الشندغة، وتناولت حياة الشعراء أحمد بن سليم، حمد بوشهاب، وسلطان بن علي العويس.
توقف بلال البدور، وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في كلمته أمام تجربة الشاعر حمد بوشهاب، مؤكداً انها تجربة طويلة وتحتاج إلى الكثير من التحليل والتوصيف، وتناول البدور تحول القصيدة عند بوشهاب، الذي بدأ نظم الشعر شاباً، وعبر من خلاله عما يجول في خاطره، لا سيما قصائد الغزل التي عكست رومانسية الشاعر،.
وتحدث عن التحول في شعر بوشهاب إذ شهد شعره التعبير عن الحراك السياسي والقومي، لا سيما خلال الحقبة الناصرية، وبعد نكسة العام ،1967 صب بوشهاب جام غضبه على المتخاذلين من الأمة، أما في السبعينات بينما كان الشاعر مديراً لمكتب الاعلام في الشارقة، أرسل في مهمة إلى مصر اتجه المغفور له بعد عودته إلى كتابة شعر الغزل في مرحلة سميت (قاهريات بوشهاب)، وفي الثمانينات كان التحول واضحاً في أغراض ومضامين أشعاره، بعد أن توطدت علاقته بمؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبعد ذلك توثقت علاقته بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أما في التسعينات، فاهتم الشاعر بالتاريخ والدفاع عن اللغة العربية الفصحى والشعر.
وتحدث الدكتور عبدالإله عبدالقادر، مدير مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، في كلمة له عن حياة الشاعر سلطان بن علي العويس وتجربته، منطلقاً من بيت شعري طالما حيا به الشاعر الراحل جمهوره قائلاً:
“أرض الإمارات تلقاكم مرحبة
فيها السلام والعدل والقيَّم”
وأوضح عبدالقادر ان الشاعر نشأ في قرية الحيرة بين عجمان والشارقة، وسمي هذا المكان ببؤرة الحيرة الشعرية، لأنها سجلت ولادة عدد من شعراء وأدباء وأعلام الإمارات منهم سالم بن علي المصبح، وصقر القاسمي، فضلاً عن العويس.
وأضاف أن العويس بدأ طواشاً في صباه وتحول إلى تاجر لؤلؤ، وسافر إلى الهند من أجل التجارة فأصيب “بدهشته الأولى”.
وانتقل إلى سيرته الشعرية “الذاتية”، حيث كان عمله في التجارة والاستثمار متناغماً مع تجربة شاعرية مميزة.
وفي مطلع التسعينات، نتيجة الانكسارات والظروف السياسية التي مرت بها الأمة، لُمس التحول في أشعار العويس وتنوعت فيها المعاني، ولم تعد تعبر عن المرأة فحسب، بل انفحت على مجالات أوسع، فهو من قال يوماً:
“وطني دمي ينساب بين جوانحي
فكأنه والروح فيَّ سواء”
وتحدث بلال البدور أيضاً عن تجربة رائدة للشاعر أحمد بن سليم، شاعر وأديب دبي، الذي أبدع العديد من القصائد الشعرية، مستعرضاً المراحل التي مر بها في حياته الشعرية والأدبية، مستشهداً بأهم ما كتب عنه الآخرون من شهادات في الصحف والمجلات العربية.
وقال: حار المؤرخون في تاريخ ميلاده، ولكن كان أول ذكر له في العام 1929 في مجلة الكويت، وارتبط بعلاقة متينة مع الشاعر الكويتي عبدالله بن علي الصانع.
واستعرض منجزاته الأدبية والشعرية وعلاقته بأقرانه الإماراتيين والعرب، وما كتبت أقلامهم عنه وله وبه.
وتخلل الكلمات قراءات شعرية، للشعراء الثلاثة سالفي الذكر قدمها الشاعر سالم الزمر.