جسدت الممثلة العراقية الشابة سولاف العديد من الشخصيات في الأعمال التلفزيونية والمسرحية ونالت من خلالها تقدير الجمهور في العراق والنقاد وأهل الفن، كونها تمكنت من فرض نفسها بقوة على الساحة الفنية التي دخلت قبل احتلال العراق بأشهر قليلة. سولاف حتى تحاول أن تتواصل مع جمهورها بشكل دائماً تشارك أيضاً في تقديم البرامج، وخلال وجودها في دائرة السينما والمسرح في بغداد كان الحوار الآتي معها.
بجانب التمثيل، تقدمين البرامج، ماذا أضاف لك ذلك؟
أنا ممثلة تلفزيونية ومسرحية منذ أكثر من ست سنوات، وقدمت الكثير من الأعمال التي تركت بصمة جيدة في ذاكرة المشاهد العراقي، وفي السنتين الأخيرتين قدمت العديد من البرامج المنوعة في قناتي “الحرية” و”السومرية”. وأرى أن تقديم البرامج أضاف لي أشياء عديدة في مقدمتها حب الناس.
ما أحدث أعمالك؟
لديّ عدة أعمال تلفزيونية منها “الصيادون” إخراج هاشم أبوعراق وبدأت مؤخراً تصوير دوري في مسلسل “دار دور” وهو من تأليف قاسم الملاك وإخراج جمال عبد جاسم. وهناك مسلسل “أيوب” وسيصور قريباً لقناة “البغدادية”.
ألا تؤثر كثرة الأعمال في آن واحد في الممثل؟
في العراق كنا تعودنا على أن نجلس عشرة أشهر في السنة ونعمل شهرين قبل حلول رمضان، وهذا أمر يربك الممثلين، كونهم سيرتبطون بأكثر من عمل في آن واحد وبالتالي ستحصل ازدواجية بين هذه الشخصية أو تلك. أما الآن فبدأ الوضع يختلف بنسبة مقبولة. بحيث تتفق شركات الإنتاج مع الممثلين في وقت مبكر وعلى الممثل أن يختار ما يناسبه.
كيف ترين الدراما العراقية؟
نطمح الى أن تتحسن في المرحلة الراهنة، لأن المنتج العراقي كان في السنوات الماضية يتحجج بعدم استتباب الوضع الأمني مما جعله ينتج أعماله خارج العراق، وهذا الأمر يؤدي الى زيادة التكاليف. والوضع الأمني تحسن بنسبة كبيرة جداً، لذلك لم يعد هناك عذر مقنع للمنتج العراقي في عدم الحضور بالساحة العراقية وتقديم الأعمال الجيدة. كذلك يجب على الدراما العراقية أن تبتعد عن ظاهرة الاستسهال في أعمالها، لأنها لم تفرز أعمالاً جيدة.
ما الدور الذي لعبته الفضائيات العراقية الكثيرة في تطوير الدراما العراقية؟
هذه الفضائيات ترغب في تقديم أعمال درامية وبرامج وسهرات من أجل أن تكسب المشاهدين لها، لكن حقيقة الأمر لم تقدم حتى الآن ما يطمح إليه الفنان والمشاهد العراقيان وقد تكون معذورة نوعاً ما، لأنها ما زالت فتية وحديثة العهد، فضلاً عن أن الوضع العراقي من النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية يأخذ الكثير من ساعات البث، لكن مع ذلك أتوقع للفضائيات العراقية أن تتنافس في المراحل المقبلة.
وماذا لديك في المسرح؟
لديّ عمل جاد مع المخرج علاوي حسين وسأجسد فيه شخصية جريئة جداً، إذ سأكون الفتاة الوحيدة في طاقم المسرحية المؤمل عرضها قريباً على المسرح الوطني في بغداد.
هل يمكن إعادة الجمهور العراقي الى قاعات العرض المسرحي الآن؟
هذا الأمر صعب جداً برغم وجود تجربة جيدة في هذا الصدد من خلال مسرحية “جيب الملك جيبه” التي عرضت لأكثر من شهر في بغداد وحضرها جمهور جيد، ورغم تحسن الأوضاع الأمنية بشكل كبير جداً، لكن الوضع الاقتصادي، والمخاوف التي زرعتها السنوات السابقة تصرف الجمهور عن المسرح.
ما سبب قلة الوجوه النسائية في الدراما العراقية؟
أرى العكس تماماً، إذ شهدت السنوات الأخيرة بروز وجوه نسوية شابة في الدراما العراقية مثل زينب فؤاد، وشيماء جعفر، وإسراء البصام، وأسماء صفاء وغيرهن. والممثلات الكبيرات ما زلن يواصلن أعمالهن، لكن إذا قارنا عدد الممثلات مع الممثلين، فالفجوة ستكون كبيرة جداً، لأننا نعيش في مجتمع ما زال ينظر بنظرة غير محمودة الى المرأة التي تعمل في الوسط الفني.