قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية وآخرون في وزارة الدفاع (البنتاغون) وأجهزة الاستخبارات الأمريكية ان إدارة الرئيس باراك أوباما على وشك الاعلان عن نتائج مراجعتها الشاملة لاستراتيجية الحرب في أفغانستان. ولم يكشف المسؤولون بالتفصيل النتائج التي توصلت إليها هذه المراجعة، ولكنهم قالوا إن الاستراتيجية الجديدة ستركز على دفع باكستان لتكثيف عملياتها ضد المجموعات المتطرفة.
كما ذكر المسؤولون ان المراجعة خفضت سقف التوقعات الأمريكية بشأن تحقيق انتصار عسكري في أفغانستان.
وكان الرئيس أوباما نفسه قد أقر مؤخراً بأن الولايات المتحدة ليست في سبيلها إلى تحقيق انتصار في أفغانستان، كما أنه ألمح إلى استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع العناصر “المعتدلة” في حركة طالبان.
ويتوقع ان يعلن البيت الأبيض قريباً (ربما هذا الاسبوع) عن تحديد أهداف جديدة للحرب المتهاوية ضد حركة طالبان.
كما ذكر مسؤولون في الإدارة والبنتاغون ان الأهداف الجديدة ستشمل وضع عبء مهمة احتواء التطرف على باكستان.
وقال المسؤولون ان من المتوقع ان يشرح الرئيس أوباما الأهداف الأمريكية الجديدة للحلفاء الأطلسيين عندما يحضر قمة دول حلف الأطلسي المقررة في أوروبا الشهر المقبل.
وأشار المسؤولون إلى ان مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض هو الذي نسق مراجعة استراتيجية الحرب في أفغانستان علماً بأن وزارتي الدفاع والخارجية وهيئة الأركان العامة هي التي تولت المراجعة.
وقال المسؤولون ان من المتوقع ان تتضمن الاستراتيجية الجديدة تحديد حوالي 15 هدفاً في أفغانستان، من بينها التخلص من الملاذات الآمنة للإرهابيين في باكستان، وتبني مقاربة إقليمية لمهمة التصدي للإرهاب والتطرف في كل أفغانستان وباكستان.
وقال مسؤولون عسكريون واستخباراتيون كبار ان أحد الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة في أفغانستان سيكون حماية الحكومة الافغانية الهشة من الانهيار تحت ضغط طالبان وهذا هدف لا يمكن تحقيقه إلا إذا أمكن الحصول على تعاون باكستان، وإذا أمكن تعزيز الجيش الأفغاني وتأمين مساعدات اقتصادية أكبر لكل من أفغانستان وباكستان.
وأكد رئيس الأركان الأمريكي الجنرال مايك مولن الانتهاء من المراجعة، ولكنه امتنع عن اعطاء تفاصيل.
في هذه الأثناء، أطلع قادة عسكريون ودبلوماسيون أمريكيون كبار (الخميس) أعضاء مجلس الشيوخ الأساسيين على خطط الرئيس أوباما لتغيير استراتيجية الحرب في أفغانستان بما في ذلك تقديم مزيد من المساعدة لباكستان.
وعقد الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان وريتشارد هولبروك مبعوث الرئيس أوباما إلى أفغانستان وباكستان، اجتماعاً مغلقاً الخميس استغرق زهاء ساعتين مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ.
وحضر الاجتماع زعيما كتلتي الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ وكبار أعضاء لجان العلاقات الخارجية والقوات المسلحة والاستخبارات في المجلس.
ويتوقع أن تتضمن الاستراتيجية الجديدة مزيداً من المساعدة الاقتصادية والعسكرية لباكستان ومبادرات لتعزيز الجيش الباكستاني وخطوات ترمي إلى التصدي لعمليات التسلل إلى أفغانستان التي يقوم بها متمردون متمركزون في باكستان.
من جهة ثانية، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس انه سيفتتح المؤتمر الدولي حول مستقبل أفغانستان في 31 مارس/آذار في لاهاي.
وقال بان كي مون خلال مؤتمر صحافي في نيويورك ان “الوضع الأمني يواصل تدهوره، وثمة انتخابات مقبلة”، في اشارة إلى الانتخابات الرئاسية التي سيشهدها هذا البلد في أغسطس/آب المقبل.